مجمع البحوث الاسلامية

870

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

منه ، ألا ترى أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا سئل : « هل يضرّ الغبط ؟ فقال : نعم ، كما يضرّ الخبط » فأخبر أنّه ضارّ وليس كضرر الحسد الّذي يتمنّى صاحبه زيّ النّعمة عن أخيه ، والخبط : ضرب ورق الشّجر حتّى يتحاتّ عنه ، ثمّ يستخلف من غير أن يضرّ ذلك بأصل الشّجرة وأغصانها . وأصل الحسد : القشر ، كما قال ابن الأعرابيّ . ( 4 : 281 ) الصّاحب : الحسد : معروف ، حاسد ، وحسدة : جمع ، وهو يحسده ويحسده . ( 2 : 476 ) الجوهريّ : الحسد : أن تتمنّى زوال نعمة المحسود إليك . يقال : حسده يحسده حسودا . وحسدتك على الشّيء وحسدتك الشّيء ، بمعنى . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتحاسد القوم ، وهم قوم حسدة ، مثل حامل وحملة . ( 2 : 465 ) أبو هلال : الفرق بين الحسد والغبط : أنّ الغبط هو أن تتمنّى أن يكون مثل حال المغبوط لك ، من غير أن تريد زوالها عنه . والحسد : أن تتمنّى أن تكون حاله لك دونه ، فلهذا ذمّ الحسد ولم يذمّ الغبط . فأمّا ما روي أنّه عليه السّلام سئل فقيل له : « أيضرّ الغبط ؟ فقال : نعم ، كما يضرّ العصا الخبط » فإنّه أراد أن تترك مالك فيه سعة لئلّا تدخل في المكروه . وهذا مثل قولهم : ليس الزّهد في الحرام ، إنّما الزّهد في الحلال . والاغتباط : الفرح بالنّعمة ، والغبطة : الحالة الحسنة التّي يغبط عليها صاحبها . ( 104 ) ابن فارس : الحاء والسّين والدّال أصل واحد ، وهو الحسد . ( 2 : 61 ) ابن سيده : حسده يحسده ويحسد حسدا وحسّده : تمنّى أن تتحوّل إليه نعمته أو فضيلته ويسلبهما هو . ورجل حاسد ، من قوم حسّد وحسّاد وحسدة ، وحسود من قوم حسد ؛ والأنثى بغير هاء . وهم يتحاسدون ، وحسده على الشّيء ، وحسده إيّاه . [ ثمّ حكى قول اللّحيانيّ وأضاف : ] والّذي يتّجه هذا عليه أنّه أراد : عاقبني اللّه على الحسد أو جازاني عليه ، كما قال : وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ آل عمران : 54 . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 3 : 176 ) الطّوسيّ : ورجل حاسد وحسود ، وحسّاد . والحسد هو الأسف بالخير على من له خير . وأشّد الحسد : التّعرّض للاغتمام بكون الخير لأحد . وقد يكون الحاسد متمنّيا لزوال النّعمة عن المحسود وإن لم يكن يطمع في تحوّل تلك النّعمة . ( 1 : 406 ) الرّاغب : الحسد : تمنّي زوال نعمة من مستحقّ وربّما كان مع ذلك سعي في إزالتها . وروي : « المؤمن يغبط والمنافق يحسد » . ( 118 ) الزّمخشريّ : حسده على نعمة اللّه ، وحسده نعمة اللّه ، وكلّ ذي نعمة محسودها . وتقول : إنّ الحسد يأكل الجسد ، والمحسدة مفسدة . وقوم حسدة وحسّاد وحسّد ، وهما يتحاسدان . وصحبته فأحسدته ، أي وجدته حاسدا . والأكابر محسّدون . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( أساس البلاغة : 83 ) الطّبرسيّ : والحسد : تمنّي زوال النّعمة عن صاحبها ،